منتدى اسامة البقارالمحامى
منتدى اسامة دسوقى البقار يرحب بكم



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
بسم الله الرحمن الرحيم (( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )) صدق الله العظيم ................. انة فى يوم الخميس الموافق التاسع من صفر عام 1432 من الهجرة الموافق 13/1/2011 من الميلاد توفى الى رحمة اللة الحاج دسوقى عمر البقار عظيم عائلة البقار بالجيزة ...................... فان للة وانا الية راجعون ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, والدى العزيز جفت الدموع من العيون ولكن اعلم انا قلبى ماذال ينزف دماء يا حبيبى الى يوم الدين
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» علم المواريث .. كل شئ عن حساب المواريث في دقائق .. وبمنتهى السهولة
الخميس 01 يناير 2015, 1:01 pm من طرف نادى الريان

» حكم استانف هام في الغاء ضريبة كسب العمل
الخميس 01 يناير 2015, 12:58 pm من طرف نادى الريان

»  دورة كاملة فى صياغة العقود
الثلاثاء 30 أبريل 2013, 5:19 pm من طرف taha15

» برنامج المكتبه القانونيه " المرجع القانونى " جديد 8 ميجا فقط
الأربعاء 20 فبراير 2013, 12:32 pm من طرف ناجى رضوان

»  برنامج الفرعون لآداره مكاتب المحامون
الثلاثاء 19 فبراير 2013, 3:07 pm من طرف ناجى رضوان

» صيغــــة عقد بيع بالتقسيط
الأربعاء 24 أكتوبر 2012, 4:50 pm من طرف remon.gamil

» صيغ دعاوى متنوعة
الإثنين 09 يوليو 2012, 4:52 am من طرف خالدعبدالنبي

» بحث شامل عن نفقة الزوجية وابطالها وزيادتها وتخفيضها والتحرى عن دخل الزوج
الأحد 01 يوليو 2012, 11:20 pm من طرف aroma

» استئناف نفقة متعة
الإثنين 18 يونيو 2012, 5:04 pm من طرف على محمد

المواضيع الأكثر شعبية
المواضيع الأكثر شعبية

صيغ دعاوى متنوعة

بحث كامل عن الغش التجاري في المجتمع الإلكتروني

استئناف نفقة متعة

حكم نقض هام في الغاء ضريبة كسب العمل

الوعد بالبيع

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 56 بتاريخ الأربعاء 07 مارس 2012, 7:47 pm
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 706 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو نادى الريان فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 4063 مساهمة في هذا المنتدى في 3244 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
اسامة البقار - 2764
 
الافوكاتو حنان - 381
 
محمود دسوقى - 319
 
محمود المصرى - 130
 
رجب اللولى - 45
 
حسين عبداللاهي احمد - 17
 
احمدف - 7
 
محمود حافظ خالد - 7
 
سلم محمد - 7
 
حريتى - 7
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التسجيل
  • تذكرني؟

  • شاطر | 
     

     من أحكام المحكمة الإدارية العليا : مخالفة جمركية

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    الافوكاتو حنان




    مُساهمةموضوع: من أحكام المحكمة الإدارية العليا : مخالفة جمركية    السبت 05 فبراير 2011, 8:40 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا
    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/محمد يسري زين العابدين عبد الله ومحمود عادل محجوب الشربيني والطنطاوي محمد الطنطاوي وفريد نزيه حكيم تناغو.
    المستشارين

    * إجراءات الطعن

    في يوم الأحد الموافق 22/2/1987 أودع الأستاذ /موريس نقولا السحين المحامي نائبا عن الأستاذ حنا يانسوني المحامي بصفته وكيلا عن الشركة الطاعنة سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 1035 لسنة 33 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالأسكندرية بجلسة 25/12/1986 في الدعوى رقم 2858 لسنة 39 ق المضمومه إلى الدعوى رقم 679 لسنة 30ق المقامة بدورها من الشركة الطاعنة ضد المطعون ضده وذلك فيما قضى به من وقف الدعوى حتى يفصل في دعاوي الرسوم الجمركية . وطلبت الشركة للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع أصليا : بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء قرار رفض تظلمها من قرار الغرامة رقم 40 لسنة 1984 والحكم مجددا بإلغاء قرار الغرامة المذكور . واحتياطيا : بإعادة المنازعة إلى محكمة القضاء الإداري بالأسكندرية للحكم في موضوعها على استقلال وبالزام المطعون ضده بالمصروفات في الحالتين ، وأودعت هيئة مفوضي الدولة بعد تحضير الدعوى تقريرا مسببا بالرأي القانوني انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وفي موضوعه بألغاء الحكم المطعون فيه والأمر باعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري لنظرها مع ابقاء الفصل في المصروفات ، وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 4/12/1989 ، وفيها وفي الجلسات التالية نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت الدائرة بجلسة 19/2/1990 احالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات) وحددت لنظره أمامها جلسة 31/3/1990، وقد نظرت المحكمة الطعن وفقا لما هو ثابت بالأوراق حتى قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم الموافق 29/12/1990 وقد صدر فيها الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة .
    من حيث أن وقائع هذه المنازعة تخلص على ما يبين من الأوراق في أن الشركة الطاعنه (توكيل طيبه للملاحة) وبصفتها وكيلة عن السفينة أوستي إكسبريس ووكيلة ملاكها وربانها ويمثلها رئيس مجلس إدارتها كانت قد أقامت بتاريخ 3/1/1985 الدعوى رقم 24لسنة 1985 تجاري كلي أمام محكمة الأسكندرية الإبتدائية (الدائرة 13 التجارية) واختصمت فيها كلاً من : وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى للجمارك ، ومدير عام مصلحة الجمارك بصفته مدير جمرك الأسكندرية ، مدير جمرك الدخان وطلبت الشركة المدعية في ختام صحيفة الدعوى الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار مدير عام الجمارك برفض التظلم والحكم مجددا بإلغاء قرار الغرامة الموضح بصدر الصحيفة الدعوى مع الزام المعلن إليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ، وقالت الشركة المدعية في شرح الدعوى أن مدير جمرك الدخان قد أخطرها بأنه أصدر قرارا برقم 40 لسنة 1984 بتاريخ 24/10/1984 بتغريمها مبلغ 88346.814 جم المعدل بالقرار الصادر بتاريخ 26/11/1984 إلى مبلغ 62274.122 جم على زعم أنه وجد بشحنة البارة أوستي إكسبريس عند وصولها إلى ميناء الأسكندرية بتاريخ 1/2/1984 عجزا قدره 2275 كرتونه من مشمول شحنة الباخرة سالفة الذكر ، وأنها لم توضح أساب العجز أو تبرره بمستندات جدية الأمر الذي تعتبر معه مخالفة لأحكام المواد 37 ، 38 من القانون رقم 66 لسنة 1963 وهو مايسوغ فرض الغرامة وفقا للمادة 117 من ذات القانون ، وقد تظلمت الشركة المدعية من ذلك القرار للأسباب التي أوضحتها في خطابها بالتظلم إلى السيد مدير عام مصلحة الجمارك المختص بنظر التظلم وفقا للمادة (119) من قانون الجمارك المشار إليه ، وبالرغم من سلامة الأسباب التي أقيم عليها التظلم فقد أصدر مدير عام الجمارك في 20/12/1984 قرارا برفض التظلم وتأييد قرار الغرامة المتظلم منه ، وإذا كان القرار المشار إليه قد جانب الواقع والقانون وأجحف بحقوق المدعية وكانت الفقرة الأخيرة من المادة (119) من قانون الجمارك تجيز الطعن في هذا القرار أمام المحكمة المختصة فإن الشركة تطعن فيه لأسباب حاصلها ما يلي : أولاً: لم توضح مصلحة الجمارك في قراراتها الدليل على ثبوت العجز الذي تزعمه ولا زمان حدوثه ، ولذلك لا يكون من دليل على العجز وعلى ثبوته إلى حين انتهاء مسئولية الناقل البحري قبل مصلحة الجمارك عن مطابقة البضاعة المفرغة للمانيفستو (قائمة الشحن).
    ثانياً: ليس يكفي ثبوت العجز - إذا ثبت جدلا - بل يجب أن يثبت ذلك العجز في المدى الذي تقف عنده مسئولية الناقل قبل مصلحة الجمارك وليس بعده ، فقد وضعت المادة (37) من قانون الجمارك تحديدا جازما للمدى الذي تقف عنده مسئولية الناقل بقولها : يكون ربابنة السفن أو من يمثلونهم مسئولين عن النقض في عدد الطرود أو محتوياتها أو في مقدار البضائع المنفرطة (الصب) إلى حين استلام البضاعة في المخازن الجمركية أو في المستودعات أو بمعرفة صاحب الشأن ، وعبارة (إلى حين)التي استعملها النص تضع التوقيت الذي تنتهى عنده مسئولية الناقل قبل مصلحة الجمارك بواحد من الوقائع التي حددها ، وكلمة (أو) تفيد المغايرة فأي واقعة من الوقائع التي ذكرها النص كافية وحدها لوضع حد لمسئولية الناقل قبل الجمارك عن مطابقة البضائع المفرغة للمانيفستو
    ثالثاً: وعلى سبيل الاحتياط وعلى الفرض الجدلي بثبوت العجز خلال فترة مسئولية الناقل فإن للشركة أن تفيد من نسبة التسامح القانونية وفقا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة (37) من قانون الجمارك التي خولت المدير العام للجمارك تحديد نسبة التسامح . وكذلك وفقا لحكم المادتين الأولى والثانية من قرار المدير العام للجمارك رقم 4 لسنة 1963 الصادر إعمالا لحكم هذا النص بتحديد نسب التسامح في البضائع الصب أو في شمول الطرود
    رابعاً: ومن باب الاحتياط الكلي فقد غالت الجمارك في تقدير الرسوم التي قدرت الغرامة على أساسها بغير سند ، فهي تعتمد عادة على تقدير مثمنها وهو ضمن موظفيها الذين يفيدون من توقيع الغرامات وفقا لحكم المادة (131) من قانون الجمارك الأمر الذي يجعله صاحب مصلحة شخصية في رفع الغرامة ، وقد أقرت محكمة النقض اطراح المحاكم لتقدير مثمن الجمارك في مثل هذا الصدد وعدم التمويل عليه (نقض 3/1/1967 الطعن 130 لسنة 33ق) وانتهت الشركة إلى طلب الحكم لها بما سبق بيانه من طلبات .
    وبجلسة 30/4/1985 قضت محكمة الاسكندرية الإبتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأمرت باحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالأسكندرية للاختصاص وقد احيلت الدعوى إلى هذه المحكمة الأخيرة وقيدت بجدولها العام تحت رقم 2858 لسنة 39 ق ، وتداولت الدعوى بالجلسات أمام المحكمة وفقا لما هو ثابت بالأوراق حتى جلسة 13/11/1986 حيث قررت المحكمة ضم هذه الدعاوي ضمن دعاوي أخرى إلى الدعوى رقم 649 لسنة 30ق التي كانت مرفوعة من ذات الشركة ، وأودعت الشركة المدعية تأييدا لدعواها حافظة المستندات تضمنت صورا ضوئية من قرار الغرامة رقم 40 لسنة 1984 الصادر بتاريخ 22/10/1984 ، وصورة تظلم الشركة المؤرخ في 2/12/1984 ، وأصل كتاب مصلحة الجمارك برفض التظلم ، وصورة مع ترجمة لشهادة صادرة من الجمارك الإسرائيلية بشأن العجز الموجود بالشحنة ، وصورة من قائمة شحن (المانيفستو) وبجلسة 25/12/1986 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالأسكندرية حكمها المطعون فيه قاضيا بوقف الدعوى حتى يفصل في دعوى الرسوم الجمركية ، واقامت المحكمة قضاءها على أسباب حاصلها أن المادة 117 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 تنص على أنه " تفرض على ربابنة السفن وقادة الطائرات ووسائل النقل الأخرى غرامة لا تقل عن عشر الضرائب الجمركية المعرضة للضياع ولا تزيد على مثلها فضلا عن الضرائب المستحقة وذلك في حالة النقض غير المبرر عما ادرج في قائمة الشحن في عدد الطرود أو محتوياتها أو البضائع المنفرطة " وأن مؤدى ذلك أن قيمة الغرامة الجمركية التي تفرضها مصلحة الجمارك في هذه الأحوال تتحدد على أساس نسبة معينة من الرسوم الجمركية المستحقة ، ومن ثم فإن الفصل في مشروعية القرار الصادر بفرض الغرامة يتوقف على الفصل أولا في مدى استحقاق رسوم جمركية عن واقعة العجز المدعى بها وفي قيمة تلك الرسوم بحسبان أن ذلك يعد أمرا أوليا لازما لبحث مدى مشروعية توافر فرض الغرامة ومطابقته للقانون ، متى كان الفصل في دعاوي الغرامة الماثلة يتوقف على الفصل في دعاوي (الرسوم التي ينعقد الاختصاص بالفصل فيها للقضاء المدني، فمن ثم فإن المحكمة ترى الحكم بوقف تلك الدعاوي إلى أن يفصل في دعاوي الرسوم المشار إليها عملا بنص المادة 129 من قانون المرافعات وخلصت المحكمة كما سبق القول إلى الحكم بوقف الدعاوي حتى يفصل في دعاوي الرسوم الجمركية )
    ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وخرج على الثابت في الأوراق وأخطأ في تطبيق القانون وتفسيره ذلك أنه إذا كانت المادة (129) من قانون المرافعات تنص على أنه في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوبا أو جوازا يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم ، فإن شروط الحكم بالوقف في الحالة التي وردت بهذه المادة غير متوافرة ، ذلك أنه وبصرف النظر مؤقتا عن أن مصلحة الجمارك لم تقدم الدليل على أنها اقامت بالفعل دعوى للمطالبة بالضرائب الجمركية عن العجز ، فإنه بفرض أنها قد أقامت هذه الدعوى ، فإننا لا نجد النزاع المطروح ثمة مسألة أولية تخرج عن اختصاص محكمة القضاء الإداري ليتوقف الفصل في الطعن ، على الفصل في هذه المسألة الأولية في دعوى المطالبة بالضرائب الجمركية ، فضلا عن أنه لا نزاع في أن من سلطة المحكمة التي تنظر الدعوى (محكمة القضاء الإداري) أن تعرض من واقع عناصر المنازعة نفسها لتصفية أي خلاف يقوم على أي عنصر من عناصرها ، فلا تنازعها في هذا السلطة وذلك الاختصاص جهة أخرى ، لذلك فإنه يبدو غير منطقي بالمرة القول تأييدا لطلب الوقف ، أن المادة 117 من قانون الجمارك حين نسبت الغرامة المستحقة في حالتي العجز والزيادة غير المبررين إلى الضرائب الجمركية ، ثم حددت الغرامة نسبة من هذه الضرائب ، فإنه يلزم التريث إلى حين الفصل في دعوى المطالبة بالضرائب الجمركية ، ووجه الخطأ في هذا النظر ، أن تحديد الغرامة بنسب من الضرائب الجمركية ليس أكثر من معيار اتخذه المشرع الجمركي لضبط مقدار الغرامة وتحديدها ، وأنه لم يتجه إلى وجوب وقف نظر الطعن في قرار الغرامة إلى حين الفصل في دعوى الضرائب الجمركية ، وفضلا عما تقدم فإن تحديد الضرائب الجمركية وصولا إلى تحديد مقدار الغرامة مسألة لا تعد عصية على البحث عند مناقشة الطعن في قرار الغرامة، فتستطيع محكمة القضاء الإداري تبينها من واقع الأوراق أو أن تتوخى في إثباتها طريق الخبرة القضائية ويبدو أن الذي اثار كل هذا اللبس هو اشتراك دعوى الطعن في قرار الغرامة ودعوى الضريبة الجمركية في مسألة أساسية في الدعويين ، ألا وهي ثبوت عجز في البضاعة المفرغة عما ادرج في قائمة الشحن أو ثبوت زيادة في البضاعة المفرغة عما ادرج في قائمة الشحن ، ولا يجوز أن يعلق الفصل في الدعوى التي تتهيأ للحكم أولا (وسواء كانت دعوى الطعن في قرار الغرامة أو دعوى الضريبة الجمركية) على الفصل الأخرى ، لأنه ليس ما يمنع قانونا من أن يفصل أولا في دعوى الطعن في قرار الغرامة أو أن يفصل أولا في دعوى الضريبة الجمركية ، وكل ما يترتب على الفصل في احدى الدعويين قبل الأخرى ، وأن يكون للحكم الصادر أولا حجية في المسألة الأساسية والمشتركة بين الدعويين تتحول دون المجادلة في هذه المسألة الأساسية والمشتركة في الدعوى الأخرى فلا يتحتم اذن أن يفصل في دعوى الضريبة الجمركية قبل دعوى الطعن في قرار الغرامة ، كما لا يتحتم أيضا أن يفصل في دعوى الطعن في قرار الغرامة قبل الفصل في دعوى الضريبة الجمركية وطالما كان الثابت مما تقدم أن الحكم بالوقف غير سديد فإن الطاعنه تطلب القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه خاصة إذا كان الثابت من الأوراق أن مصلحة الجمارك لم ترفع ولم تثبت لمحكمة القضاء الإداري أنها أقامت أي دعوى للمطالبة بأية ضرائب أو رسوم جمركية ، كما أن الثابت من مستندات الطاعنة من جانب آخر أن العجز المدعى به في قائمة الشحن (المانيفستو) الخاص بالرحلة موضوع الدعوى ، أن هذا العجز لم يشحن اطلاقا على السفينة توكيل الشركة الطاعنة. وخلصت الشركة الطاعنة إلى طلب الحكم أصليا بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار رفض تظلمها من قرار الغرامة رقم 40 لسنة 1984 والحكم مجددا بإلغاء قرار الغرامة المذكور ، واحتاطيا الحكم بإعادة المنازعة إلى محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية للحكم في موضوعها على استقلال .
    ومن حيث إن قانون المرافعات المدنية والتجارية نص في المادة 129 على أنه في غير الأحوال التي نص فيها القانون علة وقف الدعوى وجوبا أو جوازا يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسالة أخرى يتوقف عليها الحكم وبمجرد زوال سبب الوقف يكوزن للخصوم تعجيل الدعوى ، ويؤخذ من هذه المادة أنها وإن اجازت للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى حتى يتم الفصل في مسألة أولية تاركة بذلك الأمر بوقف الدعوى لمطلق تقدير المحكمة حسبما تسجله من جدية النزاع في المسألة الأولية ولزوم البت فيها للفصل في الدعوى ، إلا أنها اناطت ذلك بأن تكون هذه المسألة الأولية لازمة للفصل في موضوع الدعوى وأن يكون البت فيها خارجا عن اختصاص المحكمة ، فلا يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى إذا توافر لديها ما يكفي للفصل فيها أو إذا كان البت في المسألة الأولية معقودا لها ، كما أن ذات المادة وإن نصت على أن تأمر المحكمة بوقف الدعوى ، إلا أنها لم تقصد إلى اضفاء صفة القرار الولائي على الأمر الصادر من المحكمة بوقف الدعوى أو إلى تجريده من طبيعته بحكم قضائي وإن صدر خلال نظر الدعوى دون أن ينهي الخصومة فيها ، بدليل أن المادة _212) من ذات القانون بعد أن حظرت الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها ، فقد استثنت أحكاما معينة من بينها الأحكام الصادرة بوقف الدعوى ، ولذا يجوز الطعن مباشرة في الحكم الصادر بوقف الدعوى للفصل في مسألة أولية ، فالأمر الصادر بوقف الدعوى لهذا السبب هو حكم قطعي فيما تضمنه من عدم جواز الفصل في موضوع الدعوى قبل تنفيذ مقتضاه بالفصل في المسألة الأولية ، ومن هنا يحوز الحجية على نحو يمنع المحكمة التي اصدرته من العدول عنه بمعاودة النظر في الدعوى إلى أن يبت في المسألة الأولية ، ونظرا لما يترتب على هذا الحكم القطعي من أثر بوقف الدعوى إلى أن يبت في المسألة الأولية ، فإنه يتعين أن تكون هذه المسألة مطروحة فعلا على المحكمة المختصة ، أو أن يقترن حكم الوقف بتكليف الخصم صاحب الشأن بطرحه عليها ، عملا على أن يظل الوقف قائما وأثره مانعا دون معاودة السير في الدعوى ، وهو ما حدا بقانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 إلى النص في المادة 16 على أنه " إذا رفعت قضية مرفوعة أمام محكمة بدفع يثير نزاعا تختص بالفصل فيه جهة قضاء أخرى وجب على المحكمة إذا رأت ضرورة الفصل في الدفع قبل الحكم في موضوع الدعوى أن توقفها وتحدد للخصم الموجه إلى الدفع ميعادا ليستصدر حكما من الجهة المختصة ، فإن لم تر لزوما لذلك أغفلت الدفع وحكمت في موضوع الدعوى ، وإذا قصر الخصم في استصدار حكم نهائي في الدفع في المدة المحددة كان للمحكمة أن تفصل في الدعوى بحالتها " .
    ومن حيث أن قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 ينص في المادة 117 الواردة بالباب السابع الخاص بالمخالفات الجمركية على أن " تفرض على ربابنة السفن أو قادة الطائرات ووسائل النقل الأخرى غرامة لا تقل عن عشر الضرائب الجمركية المعرضة للضياع ولا تزيد على مثلها فضلا عن الضرائب المستحقة وذلك في حالة النقص غير المبرر عما ادرج في قائمة الشحن … " وواضح من هذه المادة أنها جعلت النقص غير المبرر في البضاعة عما ورد في قائمة الشحن مخالفة جمركية عقوبتها غرامة لا تقل عن عشر الضرائب الجمركية المعرضة للضياع ولا تزيد على مثلها فضلا عن الضرائب المستحقة ، مما يعني أنها قد اعتبرت النقص غير المبرر بمثابة تهرب من الضرائب الجمركية على نحو تستحق معه هذه الضرائب وتفرض معه غرامة لا تقل عن عشرها ولا تزيد على مثلها ، أي أن المخالفة الجمركية في هذه الحالة منوطة بوجود نقص غير مبرر في بضائع خاضعة للضرائب الجمركية ، ولا ريب في أن المحكمة عند رقابتها للقرار الصادر بفرض الغرامة تستطيع التحقق من أوجه مشروعيته وخاصة بالتيقن من وجود النقص ذاته وتخلف المبرر له وتعلقه ببضاعة خاضعة للضرائب الجمركية وصحة تقدير الغرامة عنه من عدمه ، دون حاجة منها إلى وقف الدعوى المرفوعة بالطعن على هذا القرار وذلك بحجة مرسلة هي الفصل في الضرائب الجمركية.
    ومن حيث إنه باستقراء الوقائع السابق سردها يبين أن محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية إذ قضت صراحة في حكمها محل الطعن بوقف الدعاوي حتى يفصل في مسألة أولية تكون قد قضت باختصاصها وولايتها بنظر هذه الدعاوي مع اغفال بحث مدى ولايتها واختصاصها بنظر الدعاوي مما يعد قضاء ضمنيا منها بذلك ، دون بيان واضح في أسباب الحكم لما إذا يعد اختصاصا أصيلا معقودا للمحكمة المذكورة طبقا لقانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ، أم أنه اختصاص طارئ صدعت به على ظن من التزامها بالاحالة الواردة إليها من لدن المحكمة الإدارية بالاسكندرية طبقا للمادة (110) من قانون المرافعات المدنية والتجارية على خلاف ما قضى به الحكم الصادر من دائرة توحيد المبادئ للهيئة بالمحكمة الإدارية العليا المشكلة في المحكمة الإدارية العليا طبقا للمادة 24 مكررا من قانون مجلس الدولة بجلسة 27/4/1986 والقاضي بعدم التزام محاكم مجلس الدولة بالاختصاص بالفصل في الدعاوي المحالة إليها من جهات قضائية أخرى إذا كانت هذه الدعاوي تخرج عن الاختصاص الولائي لها ، كما تكون المحكمة بحكمها الطعين قد تجاوزت عن مرحلة البحث في مدى قبول الدعوى مما قد يعتبر قضاء ضمنيا بقبولها دون أي ذكر للأسباب التي تفيد دون تقص حقيقي لجوانبه من حيث الصفة والمواعيد المقررة لإقامة الدعوى.
    ومن حيث إنه من المسلمات أن القضاء لتحديد ولايته بالزمان والمكان والموضوع وهذه الولاية تقوم على مراعاة مبادئ وأسس من النظام العام خاصة إذا كان ذلك بين جهتى القضاء العادي والإداري بمجلس الدولة ومن المبادئ والأصول المقررة بناء على ذلك أن البحث في ولاية المحكمة وفي مدى اختصاصها ، وبنظر النزاع والفصل فيه ينبغي أن يكون سابقا على البحث في شكل الدعوى أو في موضوعها ، فمن ثم يتعين البحث في مدى ولاية واختصاص محاكم الدولة بنظر الدعوى وذلك بغض النظر عن كون هذه الدعوى محالة من محكمة الأسكندرية الابتدائية بحكمها الصادر بجلسة 30/4/1985 وذلك لأن محاكم مجلس الدولة بحسب المبادئ المطبقة في هذا المجال لا تلتزم بالفصل في الدعاوي المحالة إليها من جهة قضائية أخرى طبقا لنص المادة (110) من قانون المرافعات إذا كانت الدعاوي تخرج عن الاختصاص الولائي المحدد قانونا لمحاكم مجلس الدولة (حكم المحكمة الإدارية العليا - دائرة توحيد المبادئ الهيئة المنصوص عليها في المادة 54 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة1984 بجلسة 27/4/1986) وتلتزم محاكم مجلس الدولة بهذه المبادئ أيا كان الرأي بشأنها ما لم يتم تعديلها أو العدول عنها تأسيسا على أن ذلك يبقى صحيح حكم القانون الذي يتعين على قضاء تلك المحاكم الالتزام به تحت رقابة هذه المحكمة ما لم يلغ تشريعيا أو تعديل عنه تلك الدائرة التى قررته، وإذ لم يورد الحكم الطعين اى بيان عن الاسباب التى استند إليها لما ذهب إليه فى المنطوق مقررا ضمنا ولاية القضاء الادارى واختصاص المحكمة بنظر النزاع على نحو ما سلف بيانه فإنه يكون قد صدر مشوبا بالقصور الشديد في التسبيب فى جانب جوهرى من جوانب تسبيب الأحكام يتعلق بولاية القضاء الإدارى ومدى التزامه بالدعاوى المحالة إليه من جهات القضاء العادى وخاصة لو تبين عدم اختصاصه وولايته أصلا وهو أمر يرتبط بالنظام العام القضائى الذى حدده الدستور فى المواد المنظمة لمجلس الدولة وبغيره من أنواع المحاكم القضائية من جهة، ويهدر الأسس الصحيحة الواجبة الالتزام فى تسبيب الأحكام القضائية لتعطيله اعمال المحكمة الإدارية العليا للرقابة المقررة بها على الأحكام الصادرة من محاكم مجلس الدولة الأخرى على النحو الذى يحتمه قانون مجلس الدولة، والمبادئ والأصول العامة للتقاضى، ويعطل حسم المنازعات الإدارية فى محاكم مجلس الدولة ويعوق سرعة العدالة الغاية المثلى من تنظيم المحاكم بجميع أنواعها فى البلاد، ومن ثم فان القصور فى التسبيب فى هذا المجال يحتم فى ذاته إلغاء الحكم المطعون فيه.
    ومن حيث أن القانون رقم 66 لسنة 1963 بشأن الجمارك ينص فى المادة 32 على أنه"على ربابنة السفن أو من يمثلونهم أن يقدموا الى مكتب الجمارك خلال أربعة وعشرين ساعة من وصول السفينة على الاكثر ـ بدون حساب أيام العطلات الرسمية ـ قائمة الشحن الخاصة بالبضائع المشحونة عليها الى الجمهورية وفق الشروط المنصوص عليها فى المادة السابقة…" . كما نصت المادة (33) من ذات القانون على أنه"ربانية السفن أو من يمثلونهم أن يقدموا خلال الميعاد المنصوص عليه فى المادة السابقة كشوفا بأسماء ركابها وبجميع المؤن الخاصة بالسفينة " ونصت المادة (37) من هذا القانون على أن " يكون ربابنة السفن أو من يمثلونهم مسئولين عن النقص فى عدد الطرود أو محتوياتها أو فى مقدار البضائع المنفرطة (الصب) إلى حين استلام البضاعة في المخازن الجمركية أو فى المستودعات أو بمعرفة أصحاب الشأن ، وترفع هذه المسئولية عن النقص فى محتويات الطرود إذا كانت قد سلمت بحالة ظاهرية يرجع معها حدوث النقص قبل الشحن ، ولا تكون الجهة القائمة على إدارة المخازن أو المستودعات مسئولة عن النقص في هذه الحالة " وأخيرا فقد نصت المادة (117) من القانون على أن " تفرض على ربابنة السفن أو قادة الطائرات ووسائل النقل الأخرى غرامة لا تقل عن عشر الضرائب الجمركية المعرضة للضياع ولا تزيد على مثلها فضلا عن الضرائب المستحقة وذلك في حالة النقص غير المبرر عما ادرج في قائمة الشحن في عدد الطرود أو محتوياتها أو البضائع المنفرطة ، أما في حالة الزيادة غير المبررة فتفرض غرامة لا تقل عن نصف الضرائب الجمركية المقررة على البضائع الزائدة ولا تزيد على مثليها " وأخيراً فقد نصت المادة 119 من القانون على أن " تفرض الغرامات المنصوص عليها في المواد السابقة بقرار مدير الجمارك المختص ، ويجب أداؤها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ اعلان المخالفين بهذا القرار وتحصل الغرامات بطريق التضامن من الفاعلين والشركاء وذلك بطريقة الحجز الإداري ، تكون البضائع ضامنة لاستيفاء تلك الغرامات " .
    ومن حيث إنه ولئن كانت الوظيفة الأساسية للوكيل البحري هي تمثيل مجهز السفينة أو مالكها في الميناء الذي يعمل فيه ، فيقوم بتسليم البضاعة التي يتلقاها من الربان إلى المرسل إليهم ويسهر في سبيل ذلك على حفظها ، ويكون مسئولا عن تحصيل الأجرة وملحقاتها للمجهز في ذمة المرسل إليهم ، أي أن مهمته الأساسية هي القيام باعمال قانونية لحساب المجهز فقط في تنفيذ عقد النقل البحري والرابطة التي تربطه بالأخير هي في حقيقتها وكالة عادية تنطبق عليها الأحكام العامة المقررة لعقد الوكالة في القانون المدني ، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فإن قانون الجمارك باعتباره من القوانين المتصلة بسيادة الدولة على اقليمها سواء من الناحية المالية أو من ناحية دخول وخروج السلع ووسائل النقل المختلفة التي تحملها وتنقلها بين الدول وكذلك باعتباره قانونا ماليا يستهدف تحصيل الضرائب والرسوم الجمركية على الوارد والصادر من البضائع للخزانة قد راعى في نصوصه ضمان تحصيل الضرائب والرسوم الجمركية ولذلك قرر الشارع الجمركي بموجب الأحكام التي تضمنتها النصوص السالفة فرض التزامات مصدرها المباشر قانون الجمارك المشار إليه ، فأوجب على (الوكيل البحرى) شأنه شأن (الربان) تقديم قائمة الشحن إلى مكتب الجمارك خلال أجل معين ، كما الزمه بتقديم كشوف المسافرين والبيان المؤيد للبضائع الموجودة على ظهر السفينة ، ونص صراحة على مسئولية الوكيل البحري بالإضافة الي الربان عن النقص في عدد الطرود ومحتوياتها أو في مقدار البضائع المنفرطة ، ولا تقوم هذه المسئولية على أساس عقد الوكالة الذي يربط مجهز السفينة بوكيله البحري ، وإنما هى التزامات ذاتية مباشرة نجد مصدرها في قانون الجمارك مباشرة الذي تضمن النصوص المشار إليها فيما تقدم والتي من مؤدى صريح نصوصها تقرير التزام مباشر على عتق الوكيل البحرى الذى يكون مسئولا بصفته الشخصية عن كل نقص في الطرود أو محتوياتها ـ شأنه في ذلك شأن الربان - بحيث يكون لمصلحة الجمارك أن تجرى المطالبة لأي منهما أو لكليهما ويكون كل منهما مسئولا أمامها يبدى ما يعن له من دفاع درءا لمسئوليته التي قررها القانون ، ومن ثم فإنه ودائما وحسب نصوص القانون الجمركي يد الوكيل البحري والحالة هذه طرفا أصيلا في هذه المنازعة فلا يسوغ له دفع مسئوليته بالركون وفقا لما هو مقرر قانونا في تكييف علاقته الخاصة بالمجهز ، ذلك أن المطالبة التي توجه إليه من مصلحة الجمارك لا توجه إليه بصفته وكيلا ، وإنما بصفته أصيلا ، يقع على عاتقه التزام بسداد الرسوم والغرامة ، وهو التزام مقرر بنصوص خاصة في قانون الجمارك الذي يعتبر مصدرها الوحيد أنشأ هذا الالتزام وحدد نطاقه ورسم مداه ورتب على قيامه مسئولية الوكيل البحرى بنص قانوني خاص ، كما أجاز تحصيل الغرامات التى تدفع بالتضامن بين الفاعلين والشركاء عن طريق الحجز الإداري .
    ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الشركة المدعية من شركات القطاع العام وقد نص كل من القانون رقم 129 لسنة 1962 وكذا قرار مجلس الوزراء الصادر فى 7/7/1976 وقرار وزير النقل البحرى رقم 143 لسنة 1976 على فصل اعمال الوكالة البحرية عن السفن والبواخر الأجنبية التي تعمل وتفرغ بضائعها في مصر على شركة الاسكندرية ، وعلى ذلك فإن صفة هذه الشركة كشركة قطاع عام في الدعوى الماثلة وغيرها لا تتغير على الرغم من القول أنها تقيم هذه الدعوى بوصفها مجرد وكيل عن ملاك السفينة الأجنبية أو مجهزيها ، لأن أعمال الوكالة البحرية هي من صميم النشاط الأساسي للشركة عهد بها إليها بوصفها شركة قطاع عام يقع على عاتقها وبوصفها وكيلة بحرية التزام قانوني ذاتي من مباشر تقيم مسئوليتها عن النقص في عدد الطرود أو محتوياتها أو مقدار البضاعة عموما في مواجهة مصلحة الجمارك ووزارة المالية التابع لها ، وهو التزام يجد مصدره كما سبق القول فيما ورد النص عليه في قانون الجمارك الأمر ينبنى عليه أن تكون هذه المنازعة في حقيقتها منازعة بين شركة من شركات القطاع العام بوجهة حكومية هي مصلحة الجمارك بالاسكندرية التي يمثلها وزارة المالية .
    ومن حيث أن قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 تنص المادة (56) منه على أن تفصل فى المنازعات التي تقع بين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركات قطاع عام وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى عن طريق التحكيم دون غيره على الوجه المبين في هذا القانون ، فإنه لا يكون للقضاء الإداري من اختصاص بنظر هذه المنازعة القائمة بين شركة من شركات القطاع العام وبين وزارة المالية (مصلحة الجمارك) وينعقد الاختصاص بنظرها لهيئات التحكيم بوزارة العدل ومن ثم لا توجد ولاية أصلا للمحاكم سواء العادية ومنها المحكمة التي أحالت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية كما أن ولاية كذلك لمحاكم مجلس الدولة ومن بينها هذه المحكمة المحال إليها بالفصل في هذا النزاع وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف صحيح حكم القانون فضلا عن صدوره مشوبا بالقصور في التسبيب في مسائل أساسية تمس النظام العام القضائي على نحو ما تقدم فإنه يتعين الغاءه والقضاء بعدم ولاية القضاء الإداري بنظر المنازعة واحالتها بحالتها إلى هيئات التحكيم المختصة بوزارة العدل .
    ومن حيث إنه لم يصدر حكم منه للخصومة في هذه المنازعة فإنه يتعين ابقاء الفصل في المصروفات .

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من وقف الدعوى حتى يفصل في دعوى الرسوم الجمركية وبعدم ولاية محاكم مجلس الدولة بنظر المنازعة وأمرت بإحالتها إلى هيئات التحكيم المختصة بوزارة العدل وأبقت الفصل في المصروفات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
     
    من أحكام المحكمة الإدارية العليا : مخالفة جمركية
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    منتدى اسامة البقارالمحامى ::  منتدى القوانين المتخصصة  :: منتدى القانون الدستورى والادارى -
    انتقل الى: